شاهد| عناصر من حماس تعتدي علي الحراك المطالب برفع العقوبات عن غزة وإنهاء الإنقسام
في مقابلة مع صحيفة "فالور أكتيويل" الفرنسية
دحلان | الاستراتيجية الفلسطينية تمر من خلال حكومة وحدة تؤدي الى انتخابات لكن عباس وأمريكا واسرائيل لا يريدون ذلك

السبت :2018-03-03 16:38:52
دحلان  الاستراتيجية الفلسطينية تمر من خلال حكومة وحدة تؤدي الى انتخابات لكن عباس وأمريكا واسرائيل لا يريدون ذلك
متابعة خاصة

المدير السابق للأمن الوقائي ، يمشي على خُطى عرفات الا ان القدر رسم له طريق آخر . من غربته في أبو ظبي بقي قريب من العالم العربي ولم ينسى وطنه من الخليج حيث يقيم، الجميع يعلم أن الشمس حارقة لكن القليل يدركون ذلك النور الذي يخرج في الضباب من بين أشجار النخيل ، ومحمد دحلان خبير في كلا الأمرين .

ولد عام ١٩٦١ في مخيم خان يونس للاجئين في قطاع عزة ، وخلال عشرون عاماً كان زعيم حركة الشباب في فتح ( الشبيبة) ووضع هيكلتها التنظيمية ، كان يعرف عمق الصراع ما أكسبه شهرة واسعة اذ أصبح محور اهتمام قوات الأمن الاسرائيلي .

عاش في السجون العبرية الفترة الممتدة بين عامي ١٩٨١ و ١٩٨٦ وهناك تعلم لغتهم كما قال حرفياً :"لقدتعلمت لغتهم هناك كما تعلمت اللغة الانكليزية خلال مفاوضات اتفاقية أوسلو ". في تونس حيث كانت صورة الرئيس عرفات تزين مكتبه اصبح موضع اهتمام عرفات بعد ان لعب مهما في المفاوضات ما جعل الرئيس عرفات يعينه مدير الأمن الوقائي في غزة .

يقول دحلان :"علمني الرئيس عرفات أن أكون واقعياً " وهذا درس جعلني أفهم واقع الحصار الفلسطيني ، ومنذ سنة ٢٠٠١ وهو يدين الحصار علناً وهذا ما لم يُرضي الرئيس . في عام ٢٠٠٥ وبعد أشهر قليلة على وفاة زعيم منظمة التحرير الفلسطينية تسلّم محمد دحلان منصب وزير الشؤون المدنية وبقي فيه حتى الانقلاب عام ٢٠٠٧ الذي نفذه تنظيم حماس الاسلامي وقام بطرد فتح من غزة .

محمد دحلان يستخدم كل نفوذه في الخليج لتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين اضطر مرة اخرى للبقاء في الغربة ، بعد الاْردن اختار مصر باعتبارها المكان الأهم لمتابعة الأوضاع في العالم العربي .

نهاية صيف ٢٠١٧ تمكن من التفاوض مع حماس لوضع حد للتقسيم الواقع في الارض الفلسطينية : "اننا جميعاً فلسطينيون ويجب ان تتحدث جميعاً حتى مع حماس التي كانت على مر السنوات العشر الاخيرة الاداة الرئيسيّة للاستراتيجية الاسرائيلية لتجزئة شعبنا ، وقد استغل الاسرائيليون ذلك وعباس أيضاً ." اتذكر ما قال لي عباس بعد الانقلاب :" ارتكبت حماس خطأ دعها تذهب - لكن ما هي العواقب على غزة ؟-ليس هذا مهماً يكفي ان تكون الضفة الغربية كلها لنا ". ليست لدي ايديولوجية ، انا وطني : بالنهاية فان اتفاق أوسلو قد عفا عليه الزمن.

 وأضاف :"ان الاستراتيجية تمر فقط من خلال حكومة وحدة من شأنها أن تؤدي الى انتخابات لكن عباس لا يريد ذلك ولا حتى الأمريكيين ولا اسرائيل ، لانه يعلم انه سيخسر وستكون نهاية نظامه وفساده ، لا يمكنني القيام بأي شيء قبل الانتخابات الا تقديم المساعدة المادية للفلسطينيين ولهذا السبب استخدمت نفوذي خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة ، لتقديم المعونة الانسانية وكذلك في مجال الصحة والتعليم وهذا ما لا يفعله الآخرون ، وقد حاولت حماس منع ذلك لمدة ست سنوات وكذلك فتح حتى انها استهدفت أولئك الذين يوزعون المساعدات ، وكما تعلمون انا ليست لدي ايديولوجية ، انا وطني اريد السلام ، اريد الاستقلال ، كيف ؟؟؟ لقد حاولنا كل شيء من الكفاح المسلح الى اتفاقية أوسلو ... وجاء اعتراف ترامب بالقدس عاصمة اسرائيل كنتيجة كارثية لسياسة عباس ".

بعد سنوات من الصراع ، بنى محمد دحلان حياة جديدة محافظاً على صلاته القوية مع جميع قادة العالم العربي الذين يرونه بمنظار لا مثيل له في التاريخ . يقول :" التاريخ هو ادمان بالنسبة لي " ، كذلك الاصبع الذي يتحرك ليشكل النقط في هذه الجمل .

يقول دحلان وهو يتابع الأحداث التي تلت الربيع العربي :"وضع الأمريكيون استراتيجية لتدمير صدام ونجحوا كما لتدمير سوريا أيضا وقد نجحوا تقريباً.

لا اقول ان هناك زعماء عظيمين في العالم العربي لكن لا يجب ان يحل مكانهم الإسلاميين كما يحاك تحت مظلة مالية تركية-قطرية وفق لخطة وضعوها كما فعلوا في تونس وليبيا ومصر ، حيث كان اول رد فعل في دولة الإمارات العربية المتحدة للأمير محمد بن زايد لدعم مصر ضد هذه الحركة وكان نتيجتها الرئيس السيسي ، اذا كان قد وصل الى مصر آلاف الإرهابيين قادمين من أفغانستان وليبيا وغزة والسودان ، لكن الشعب المصري خرج الى الشوارع اكثر من ٣٠ مليون شخص يهتفون باسم الجيش، لكن سلوك الولايات المتحدة ضد مصر لا يصدق حيث ان السفير الامريكي وقبل اعلان النتائج صرح ان الأخوان المسلمين قد كسبوا في الانتخابات ، اذا قال دبلوماسيون امريكيون : اذا خسر الاخوان في الانتخابات ستكونون مثل سوريا ، كما هدد الأخوان في منشوراتهم المحلية بحرق البلد كله في حالة الهزيمة ، وكان اوباما يواكب كل ما يحصل .

هل يمكنك ان تتخيل ماذا سيحصل اذا سقطت مصر في حالة من الفوضى ؟ وكم سيكون عدد اللاجئين الى اوروبا ، ٣٠ مليون ؟؟ في موضوع الاٍرهاب يقول دحلان : " نحن ندين بالفضل لفرنسا ولا نتمنى ان يحصل فيها أدنى سوء". فرنسا تعرف كيف تتحدث الى العالم العربي وإسرائيل على حد سواء .

تكمن أهمية دحلان في العلاقات المميزة والقوية التي تجمع بينه وبين مصر والإمارات . يقول دحلان :"هؤلاء القادة الجدد السيسي والأمير محمد بن زايد والأمير محمد بن سلمان لديهم رؤية استراتيجية .
 
" الرجل الواضح والعاقل يعترف ويسعى لتحقيق حلمه: "اذا كانت مصر قوية مرة اخرى فستكون هناك فرصة للفلسطينيين ". اذا ان الأمل ليس فقط في الانتصارات ضد الاخوان المسلمين .
 
ويضيف : ان فرنسا وبحسب جان ايف لوران يمكن ان تعترف بالدولة الفلسطينية عندما يرى ماكرون ذلك مناسباً وبذلك يعود ماكرون الى اللعبة فهو رجل نشيط منفتح يعمل بجد ،اذ ان فرنسا تعرف كيف تتحدت الى العالم العربي وإسرائيل وليس كالولايات المتحدة ، يحظى ماكرون بشعبية متزايدة في فلسطين بفضل المساعدات التي يقدمها دون ان يصغي الى الشائعات التي يطلقها عباس .
 
" يقول دحلان :" انا لا انتمي الى جيل محمد بن سلمان ولا جيل ماكرون ، وبالنسبة لفلسطين يجب ان يكون القائد بعمر الأربعين وليس اكثر من ذلك . سأعمل من اجل المستقبل ، قلبي في غزة ، في الغربة ومهما كان المكان مريحا لا يمكننا ان ننسى ارضنا وشعبنا ، سوف يعيش أطفالي هناك يوما ما ".

أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
جهود مصر بين حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة ستفضي إلي ؟
  • تمكين حكومة رامي الحمدالله من بسط سيطرتها علي قطاع غزة
  • المصالحة ستتعطل مرة أخري ولن تتمكن الحكومة من إدارة قطاع غزة
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت