تعيين مستوطن مسؤولاً في "القضاء" عن إخلاء عائلات مقدسية

السبت :2018-03-10 14:31:26
تعيين مستوطن مسؤولا في القضا عن إخلا عائلات مقدسية

  كشفت صحيفة "هآرتس"، أنه في ظل المعركة المستمرة التي يخوضها المقدسيون منذ سنوات ضد طردهم من منازلهم في القدس، وهي سياسة تطبق بالتعاون بين وزارة قضاء الاحتلال وبين المنظمات والجمعيات الاستيطانية، يتضح أنه تم تعيين مسؤول جديد عن "ملف القدس المحتلة" في ما يسمى "الوصي العام" في وزارة القضاء، وهو حنانئيل غورفينكل، وهو ناشط في حزب "البيت اليهودي" المتشدد، وذلك بهدف إخلاء مقدسيين من منازلهم لصالح الجمعيات الاستيطانية.

ويدعو غورفينكل صراحة إلى تهويد القدس، كما سبق وأن دعا لطرد طلاب عرب يدرسون في معهد "التخنيون" إلى قطاع غزة. وكان قد أقام جمعية تعمل على منع من أسماهم "جهات أجنبية من السيطرة على أملاك الدولة في القدس المحتلة"، ودعا بشكل صريح إلى مكافحة ما زعم أنه "احتلال عربي" للمدينة.

يُشار إلى غورنفيكل، الذي يستوطن المستوطنة المزروعة في وسط جبل المكبر، هو المسؤول المباشر عن سلسلة عمليات طرد عائلات فلسطينية، وتسليم بيوتها لجمعيات اليمين الاستيطانية.

وبعد تعيينه في المنصب، تم تعيين أفراهام موشي سيغل، كمحام في مكتب الوصي العام، بدون مناقصة، علما أن أغلب زبائنه هم من منظمات اليمين التي لها مصالح كيرة في القرارات التي يتخذها "الوصي العام".

وفي أعقاب توجه صحيفة "هآرتس"، بدأت عملية فحص في وزارة القضاء بشأن أداء غورفينكل، بيد أنه من غير المستبعد أن يتم إقصاؤه من منصبه. أما بالنسبة لغورفينكل فكان الرد أنه لا يوجد "تناقض مصالح" بداعي أن المحامي والوصي العام لا يمثلان مواقف متضاربة.

يشار إلى أن "الوصي العام" هو جهة فاعلة في وزارة القضاء في طرد عائلات فلسطينية من بيوتها لصالح المنظمات الاستيطانية، وذلك بحكم وظيفته كـ"مدير أملاك كانت بملكية يهودية حتى العام 1948"، علما أن غالبية الأملاك التي هجرت عام 1948 كانت فلسطينية، ولكن بموجب "قانون أملاك الغائبين الفلسطينيين" فإنهم لا يستطيعون استعادتها، في المقابل، فإن القانون الإسرائيلي يسمح لليهود باستعادة أملاك مدعاة لهم، وفي الغالب فإن ذلك يتم عن طريق جمعيات استيطانية، تعمل بالتنسيق مع "الوصي العام" لطرد الفلسطينيين من المكان.

وفي سلوان، يدعم "الوصي العام" جمعية "عطيريت كوهانيم" التي تسيطر على ما يزعم أنه "وقف بنبنشتي"، بداعي أنه أقيم قبل 120 عاما، وهناك مساع لطرد نحو 60 عائلة فلسطينية من المكان، بهدف إقامة حي يهودي جديد في وسط القرية. وقد تم إخلاء بضعة عائلات من المكان.

كما أن "الوصي العام" هو الذي وافق على تعيين ناشطي الجمعية الاستيطانية كممثلين لـ"الوقف". وفي العام 2005 قام ببيع "عطيريت كوهانيم" قسائم أرض أخرى قريبة إلى قسائم سابقة حصلت عليها. وقدم المساعدة للجمعية في إدارة دعاوى ملكية ضد فلسطينيين. وفي السنوات الأخيرة ساعد الجمعية في إخلاء عائلات فلسطينية من حي الشيخ جرّاح لصالح مستوطنين يهود.

كما اوضح التقرير أن غورفينكل هو موظف قديم في دائرة "الوصي العام"، ويدير "الدائرة الاقتصادية" فيها منذ سنوات. وقبل نحو سنة ونصف حصلت الدائرة، بإدارته على "ملف القدس المحتلة". وبالتوازي مع عمله، فقد انتخب كعضو مركز في حزب "البيت اليهودي". وفي العام 2016 أقام جميعة "بونيه يروشلايم"، وهي مسجلة على اسم زوجته، وعنوانها منزلهم في مستوطنة "نوف تسيون" في جبل المكبر.

وضمن أهداف الجمعية، التي يوقع غورفينكل على وثائقها وتقاريرها، تشجيع البناء الاستيطاني في القدس المحتلة، وإقامة مساحات عامة في "نوف تسيون". كما تتضمن "العمل مقابل هيئات السلطة، للتشدد على فرض القانون في القدس المحتلة، وخاصة حيال مخالفات البناء"، وكذلك "العمل، بموجب مبادئ الصهيونية الأساسية، في الحافظ على الأراضي والثروات الطبيعية للدولة في القدس، ومنع سيطرة جهات أجنبية على هذه الموارد".


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
جهود مصر بين حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة ستفضي إلي ؟
  • تمكين حكومة رامي الحمدالله من بسط سيطرتها علي قطاع غزة
  • المصالحة ستتعطل مرة أخري ولن تتمكن الحكومة من إدارة قطاع غزة
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت