شاهد..في غزة سائق أجرة بلا أقدام!

السبت :2019-02-09 21:45:51
شاهدفي غزة سائق أجرة بلا أقدام

دفعته الظروف الاقتصادية الصعبة، و ضيق الحال للتمرد على اصابته و فقدانه لأقدامه للبحث عن أي فرصة للعمل، يُعيل من خلالها عائلته المكونة من 4 أفراد، رافضاً بذلك أن يمد يده للناس و المؤسسات الخيرية.

المواطن ساق الله عنابة، 36 عاماً من محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، أصيب في استهداف صهيوني غادر راح ضحيته ثلاثة شهداء، و أصيب آخرين، حيث فقد رجليه الاثنتين جراء اطلاق صاروخ من طائرة حربية "اسرائيلية" نحو عدد من المواطنين عام 2004.

عنابة أوضح أنه موظف بحكومة رام الله، و يتقاضى راتباً من السلطة الفلسطينية قيمته 200 شيكل بعد الخصومات و القروض التي اضطر لسحبها من البنك من أجل العلاج و شراء الأدوية.

و أضاف: "ما يتبقى من الراتب بعد الخصومات لا يكفي لإعالة اسرتي، لذلك قررت الاعتماد على نفسي، و قمت بشراء سيارة اتوماتيك بالتقسيط، و ساعدني أحدهم في تسهيل عملية شراء السيارة، و بدأت العمل عليها قبل سنة تقريباً".

و تابع يقول: "إن وضعي الصحي و فقدان اقدامي لا يمكنني من العمل لساعات طويلة كسائق طبيعي، و أن ساعات العمل تتراوح بين 2 الى 4 ساعات يومياً، حيث بالكاد أوفر مصروف البيت من الاحتياجات الاساسية".

يشار الى أن "إسرائیل" تسببت في إعاقة آلاف الشباب الفلسطینیین بشكل دائم على مدار سنوات احتلالها منذ عام 1967م، لكن هؤلاء الشباب سرعان ما انخرطوا في المجتمع الفلسطيني الذي قّدر أعمالهم البطولية، واعتبروا إعاقتهم جزءا من النضال الفلسطيني لاسترداد حقوقهم المسلوبة.

عنابة، و في سياق حديثه ناشد الشرفاء و الوطنيين من أبناء شعبنا بالتدخل و المساعدة من أجل سفره الى ألمانيا، من أجل اجراء عملية لأطراف صناعية، موضحاً بأن حالته لا يمكن علاجها الا في ألمانيا.

و طالب الجهات الرسمية بالعمل على توفير فرصة اجراء و تركيب أطراف صناعية، معتبراً أنه و باقي الجرحى  يعانون أوضاعاً مأساوية، رغم أنهم قدموا من التضحيات ما تستحق النظر الى معاناتهم و العمل على انهائها.

و أشار الى أنه يسكن في بيت غير صالح للسكن، يتكون من غرفة و مطبخ و حمام فقط، مناشداً أهل الخير و الشرفاء بالمساعدة في ترميم هذا البيت حتى يتمكن من العيش بأمان مع باقي أسرته.

يذكر بأن 80% من السكان في قطاع غزة يعتمدون على المساعدة الإنسانية، وفقاً لإحصائيات رسمية.

ويواجه قطاع غزة، حصاراً برياً و بحرياً و جوياً خانقاً، منذ 13 عاماً، و هو المسبب الأساسي في تردي الأوضاع الإنسانية والاجتماعية-الاقتصادية في غزة المكتظ بـ2 مليون نسمة.


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
هل تشكيل حكومة جديدة برئاسة محمد اشتية ستساهم في تحقيق الوحدة الوطنية؟
  • نعم ستساهم
  • لا لن تساهم
  • لا أعرف
النتائج ينتهي بتاريخ : 2019-04-30