الرقب: تطمينات مصرية بمنطقة تجارية مفتوحة قريباً ولن نسمح لاشتية بالعمل بغزة

الأربعاء :2019-03-13 22:59:59
الرقب تطمينات مصرية بمنطقة تجارية مفتوحة قريبا ولن نسمح لاشتية بالعمل بغزة

أكد حماد الرقب، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن مباحثات التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، قديمة وليست حديثة، وتم التطرق لها قبل أشهر، ضمن الحراك الذي انتجته مسيرات العودة، والذي كان مرتبطاً بجملة من التفاهمات سواء أكانت متعلقة بالتهدئة أو كسر الحصار عن قطاع غزة.

وقال الرقب  "الفصائل الفلسطينية تحدثت بصورة واضحة، أنها ليست معنية بالتصعيد في هذه المرحلة، ولكن ذلك مرتبط في السلوك الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي، بمعنى أن التهدئة مرتبطة ومشترطة بالحالة التي تسير على الأرض، في اللحظات التي كانت الأمور تسير بالهدوء مقابل الهدوء، لكن في اللحظات التي اقترف فيها الاحتلال الاعتداءات التي مارسها بحق الشعب الفلسطيني، مثل دخول القوات الخاصة في خانيونس، وردت المقاومة بصورة واضحة".

وأضاف: "نحن نؤكد بصورة رئيسية، أننا ننظر في هذه الفترة إلى التهدئة على أن تحقق المصلحة لنا كشعب فلسطيني في ظل الحصار والأوضاع التي يمر بها الشعب، ولكن التهدئة لن تكون بالنسبة لنا مجانية على الإطلاق، وإنما مرتبطة برزمة من الشروط التي نحاول من ورائها تحقيق الأهداف".

وبين الرقب، أن الاحتلال الإسرائيلي له مصالح، فلو لم يكن له مصالح، ولم يكن متخوفاً من المقاومة الفلسطينية، لما لجأ إلى التهدئة، وهو يعلم أن الاجتياح أو التصعيد أو الحرب في قطاع غزة لن يكون سهلاً، منوهاً إلى أنه بالنسبة للمقاومة الفلسطينية هو تثبيت كل ما تم الاتفاق عليه في تفاهمات التي جرت برعاية المصريين، وما تم عبر الموفد الأممي الذي أوصل الرسالة بصورة واضحة.

وأشار الرقب إلى أن شروط المقاومة، هي أن التهدئة مرتبطة بالمضي نحو التفاهمات التي تلكأ الاحتلال في تنفيذ جزء كبير منها، مبيناً أن بعض هذه التفاهمات جرت.

وفي السياق، أوضح الرقب، أن حركة حماس لا تقوم على مسيرات العودة، وإنما الشعب الفلسطيني وتمثله كل الفصائل، منوهاً إلى أن حركة حماس هي طرف من الفصائل، وليست المتحدث الوحيد في هذا الأمر.

وقال: "أتحدث فيما تم الاتفاق عليه بين الفصائل، بأن مسيرات العودة حق خالص للفلسطيني، ونقوم بهذه المسيرات الشعبية للتعبير فقط، حيث إننا لا نخرج بها بالأسلحة وإنما بالأيدي العارية"، مؤكداً أننا لن نتوقف عن مسيرات العودة.

وبين القيادي بحماس، أن كسر الحصار ليس الهدف الوحيد من مسيرات العودة، وإنما هو أحد الأهداف، ولكن هناك هدف استراتيجي، وهو العودة الحقيقية، مشيراً إلى أن قطاع غزة يحتوي على 70% من اللاجئين، ومن حقهم العودة إلى ديارهم.

وقال: "سنبقى نطرق كل الأبواب، وكل الإزعاج الذي يمكن أن يمارس من صناعة رأي عام دولي، يقف مع حقوق الشعب الفلسطيني، حتى تحقيق هذا الأمر".

وفيما يتعلق بالمشاريع المقترحة في قطاع غزة، مثل الميناء والمطار وخط الكهرباء 161، أكد الرقب أن التفاهمات السابقة كانت تسير في ثلاث مراحل، الأولى: متعلقة بقضية إدخال المواد والوقود إلى محطة التوليد، وكل ذلك مضى بصورة نسبية، بغض النظر عن جزء من المنحة القطرية، والآلية التي تم بها إدخالها.

وأوضح، أنه كان من المفترض، أن يكون هناك مشاريع بقيمة 650 مليون دولار إلى مليار دولار عبارة عن مشاريع مرتبطة بالبنية التحتية، وتشغيل الخريجين والعمال الفلسطينيين، وإحداث حراك للاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة، ولكن للأسف فإن هذا الأمر مرتبط بالأمم المتحدة، والتي كانت قد استعدت بهذا الأمر، مطالباً إياها بتنفيذ ذلك.

وقال: "نحن نفهم الضغوط التي تجري سواء من الاحتلال الإسرائيلي، أو الدول الداعمة له، والتي لا تريد لقطاع غزة أن يعيش حياة طبيعية مثل الناس، فإن أرادت الأمم المتحدة المضي في هذا الأمر، فيمكن أن نفكر بكل التكتيكات اللازمة من أجل تهدئة الحالة، ولكن إن لم يحدث هذا الأمر، فلا شك أنه من حقنا أن نفكر بكل الآليات والوسائل والطرق التي نمارس من خلالها التصعيد باي شكل من أشكاله، سواء السلمي أو الشعبي أو الناعم أو المتوسط".

وأضاف: "لن نصبر على أن تبقى الحالة الفلسطينية بهذه الصورة، وعند الذهاب إلى أن نموت من الجوع نتيجة الحصار، حينها سيكون الطوفان".

وفي السياق، أوضح أن هناك بعض المشاريع في قطاع غزة، والتي أعلنت عنها وكالة (أونروا)، أو غيرها، والتي بدأت تتحدث عن برامج تشغيل، وهذا يأتي في الاتجاه الصحيح، حتى قضية 100 دولار من المنحة القطرية، ليست كافية للأسر الفلسطينية التي تصل إلى خط الفقر.

وقال: "الشعب الفلسطيني ليس متسولاً، ولا يرجو أحداً في الدنيا من أجل طعامه وشرابه، وإنما هو حق للشعب الفلسطيني في أن يكسر الحصار، وعند كسر الحصار، فاننا لن ننتظر من أحد أن يساعدنا، ولكن أعتقد أن الطاقات والعقول الفلسطينية في قطاع غزة، قادرة على أن تساعد غيرها".

وأضاف: "قبل بدء مسيرات العودة، فإن الوضع لم يكن متغيراً، فالمعابر بقيت مغلقة بشكل كامل، ولكن اليوم هناك حراك مصري في فتح معبر رفح"، كاشفاً أن هناك تطمينات من المصريين بالذهاب إلى منطقة تجارية مفتوحة، حتى يكون السفر بشكل أسهل والحركة التجارية بصورة سريعة، وذلك خلال هذه الفترة.

وأوضح أن نضالات مسيرات العودة، جاءت بثمارها، ولكن ليس التي يريدها الشعب الفلسطيني ولا حتى عُشرها، مطالباً أن يكون هناك حرية كاملة للشعب الفلسطيني في الجوانب الاقتصادية وكسر الحصار.

وقال: "مسيراتنا الشعبية والجماهيرة مستمرة ولن نتوقف عنها، فلو اضطررنا للذهاب إلى العمل العسكري، فلن نتوقف حتى نصل إلى الحرية، وحقوق الشعب الفلسطيني".

وفيما يتعلق بالمنحة القطرية، أكد الرقب، أنه عندما تمت عملية الابتزاز والتأخير في الجداول، أرادت حركة حماس أن تثبت للجميع بأن قرارها يمكن أن يجعلها تميل يميناً وشمالاً عن الذي تخططه فانهم مخطئون، وواهمون.

وقال: "الكثير من الدول في المنطقة والتي لها وزنها، تود أن تخرج من قطاع غزة كلمة واحدة، وهي رفع الراية البيضاء، كي تفتح أمامنا القصور، والعواصم، لكن بالنسبة لنا فإن أي كلمة تنازل هي من المحرمات السياسية والشرعية والوطنية، فلماذا يجري الحصار بهذه الصورة على قطاع غزة، وبالتالي فاليوم الذي نقول فيه نحن موافقون على المشاريع المشبوهة فلن تبقى فلسطين".

وأضاف: "البيع الحقيقي، هو التنازل عن فلسطين وعن السلاح وعن الأرض والأسرى، بمقابل، فإذا فعلنا ذلك فمن الحق أن نقول إن حركة حماس غيرت مسيرات العودة من أجل المال، وسنقول عن أنفسنا كذلك، بل سنخلع ثوب الانتماء لأي فصيل".

وحول قضية الكهرباء في قطاع غزة، أوضح الرقب، أن هناك خطوتين، الأولى تتعلق بالوقود، الذي يتم إدخاله إلى المحطة، وهذا الأمر شهد تحسناً ملحوظاً، والثانية تتعلق بإصلاح الخط، والثالثة متعلقة بالغاز، مشيراً إلى أن هذه القضية تشهد تباحثاً بصورة كبيرة.

وأشار الرقب إلى أن هناك العديد من الدول التي تريد مساعدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولكنها تريد إدخالها عبر رام الله، والسلطة هي الحجر الأثقل، والتي تستخدم مصطلحات الشرعية وما شابه، وتستخدم هذه الورقة للإيذاء بأبناء قطاع غزة.

ونوه إلى أنه كان هناك منحة من البنك الإسلامي لإنشاء محطة في قطاع غزة، تكفي أبناء الشعب بالكامل من الكهرباء، ولكن الرئيس محمود عباس، هو الذي ضغط على البنك لإيقافها، كما كان هناك دعم من الجزائر لإنشاء كل ما يتعلق بالمرافق الصحية، والرئيس عباس هو الذي أوقفها، حتى الإمارات كانت المرشحة لأن تقدم رزمة من المشاريع التي تقترب من 200 مليون دولار، ولكن بناء على العلاقة مع محمد دحلان القيادي السابق في حركة فتح، فإن الرئيس أوقفها.


وقال: "نحن أمام سلطة فلسطينية، تجد المتعة في إيذاء أبناء الشعب الفلسطيني، والدليل على ذلك قطع الرواتب".

وفيما يتعلق بزيارة الوفد الأمني المصري غداً الخميس إلى قطاع غزة، أكد القيادي في حماس، على الجهد الكبير الذي يجري في نقل الرسائل والتفاهمات، وإن حماس لن تستطيع إعطاء إشارة واضحة قبل أن يلمس الناس بأيديهم نتائج الثمرات.

وفيما يتعلق بملف المصالحة، أشار حماد إلى أن الرئيس عباس يحرق الصفوف بشكل كبير، لافتاً إلى أنه في اليوم الذي تم الحديث فيه عن المصالحة، فقد بدأ بقطع رواتب المواطنين، كما أنه عندما أرسل رامي الحمد الله، رئيس حكومة تسيير الأعمال، واللواء ماجد فرج إلى قطاع غزة، جعل الأخير يفجر الموكب، وهم يعلمون جيداً من الذي فجر الموكب.

وقال: "الرئيس يعلم من هو بهاء بعلوشة، الذي فجر الموكب والذي يعمل لديه مديراً للمخابرات الفلسطينية، حيث إنه قال حرفياً: (حتى لو سلمونا فوق الأرض، فإن ذلك لا يكفي، فيجب أن يسلمونا ما تحت الأرض)، فإنه لا يقصد تحت الأرض البطاطا والبصل، وإنما يقصد الانفاق".

وأضاف: "الرئيس عباس يقصد بالمصالحة هو تسليم سلاح المقاومة الفلسطينية، فتسليم السلاح من يفيد، فإنه يفيد الاحتلال الإسرائيلي، فاذا كان الرئيس محمود عباس، يريد أن يرضي الاحتلال على حسابنا فهذا سيكون دون الأعناق".

وبين الرقب أن المصريين بذلوا جهوداً خرافية في ملف المصالحة الفلسطينية، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنه لا يوجد أحد دخل إلى خط ملف المصالحة، إلا وجد قطاع غزة بكل فصائله، يسير إلى المصالحة بلا حدود.

وأشار إلى أن المصريين، وصلوا إلى حد اليأس في ملف المصالحة الفلسطينية، بسبب الرئيس محمود عباس، مبيناً أن وزير المخابرات المصرية قال: "أشهد أن حركة حماس قدمت في ملف المصالحة مالم يقدمه أحد".

وفيما يتعلق بملف تشكيل الحكومة الجديدة، أكد أن الذي شكل هذه الحكومة هو شخص لوحده، منوهاً إلى أنه بحسب القانون فلا يحق للرئيس تشكيل محكمة قضائية، واصفاً فكرة تشكيل المحكمة الدستورية "بالغبية والساذجة"، ولا موافق عليها في القانون، وبالتالي إذا أراد الرئيس اللجوء إلى المحاكم، فإنه يلجأ إلى المحاكم الدستورية العالمية.

وحول السماح بعمل محمد اشتية، رئيس الحكومة الجديدة من العمل في قطاع غزة، قال: "بالصفة الشخصية فإننا لا نمنع أي فلسطيني يدخل ويخرج من قطاع غزة، ولكن بالصفة الرسمية فإنه مرفوض، فهو ليس رئيس حكومة، وإنما هو رئيس شيء يسميه الرئيس محمود عباس بأنه حكومة".

وأضاف: "لن نعترف بمحمد اشتية لأنه جاء بصورة غير شرعية، أما لو جاء بصورة شرعية ودستورية وعبر الانتخابات، فنحن جاهزون".

وحول الانتخابات، قال الرقب: "لو حصلت حركة حماس على نسبة 1% في الانتخابات فسنضع أيدينا على رؤوسنا، وبالتالي جاهزون من الغد للبدء بالانتخابات في كل اتجاه".

وفيما يتعلق بيوم 30 آذار/ مارس، أشار الرقب إلى أن المقاومة ليست عملية انتقامية، وإنما مشروع حرية، فعند اللجوء إلى الرد العسكري، فإن لذلك حسابات، فإذا كانت تتجه نحو الربح سيتم اللجوء إليها، ولكن إذا كانت ليست في المصحلة، فليس عيباً أن يتم إدخال الطلقات بالبندقية.

وقال: "عندما مارس الاحتلال شيئاً من الاختراق، استطعنا أن نفهمه من خلال عملية العلم والكورنيت، وقتلنا للضابط الذي دخل لخانيونس، وقصفنا للمدن المحتلة، وبالتالي لن نسمح بالمساس بابناء الشعب الفلسطيني، فإذا تم المساس بهم فسكون القرار السياسي ثم القرار بغرفة العمليات المشتركة التي تمثل هيئة الأركان الفلسطينية، وبالتالي إذا مارس الاحتلال أي سياسة يغرق فيها الدم الفلسطيني، فعليه أن يتحمل النتيجة، فلم نخش الاحتلال لا بالأمس ولا باليوم ولن نخشاه".


 


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
جهود مصر بين حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة ستفضي إلي ؟
  • تمكين حكومة رامي الحمدالله من بسط سيطرتها علي قطاع غزة
  • المصالحة ستتعطل مرة أخري ولن تتمكن الحكومة من إدارة قطاع غزة
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت