الغول: حماس ستتعامل مع الحكومة وفق مصالحها

الأربعاء :2019-04-17 11:20:42
الغول حماس ستتعامل مع الحكومة وفق مصالحها

أكد عمر حلمي الغول، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن الجميع يأمل بأن تكون الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة الدكتور محمد اشتية على مستوى المسؤولية، وأن تكون قادرة على تنفيذ المهام التي كانت في كتاب التكليف.

وقال الغول: "هناك تحديات أمام الحكومة الجديدة، وأهمها، توطيد العلاقة مع الشارع الفلسطيني، والتصدي للتحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والثقافية، وأن تعمل بجهد حثيث على سد الهوة مع الجناح الجنوبي، وتؤكد على الوحدة الوطنية الفلسطينية، وطي صفحة الانقسام".

وأضاف: "المطلوب من الحكومة، أن تبذل قصارى جهدها من أجل تعزيز صمود أبناء الشعب العربي الفلسطيني في القدس العاصمة، وكل المناطق التي تهيمن عليها إسرائيل بشكل مطلق وهي المناطق (C)، والتي تشكل 60% من مساحة الضفة الفلسطينية، حيث إن المطلوب منها، أن تجسد الوجود الفلسطيني من خلال مشاريع تنموية وبنائية جديدة ومتطورة، والعمل مع الشعب الفلسطيني وقواه على تعزيز المقاومة الشعبية للتصدي للمهمات، بالإضافة إلى العمل على تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، وفق القرارات التي تم تبنيها".

وفي السياق، أشار الغول إلى أن المطلوب من الحكومة أن تكون على تماس مع قضايا الشارع الفلسطيني في قطاع غزة، وألا تبتعد عن هموم وقضايا المواطن بغزة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن محمد اشتية، رئيس الحكومة التقى مع بعض قيادات حركة حماس بالضفة، وهو حريص على أن يتواصل مع كل الأطياف الفلسطينية؛ لإعادة الاعتبار للمصالحة.
وحول موقف حركة حماس من الحكومة الجديدة، أكد الغول أن هناك رأيين في حركة حماس، لافتاً إلى أن الرأي الاول يتمثل في أنها ستتعامل مع الحكومة الجديدة مثلما كانت تتعامل مع حكومة الوفاق الوطني.

وقال: "ووفق هذا الرأي الإيجابي، فإن بعض تيارات حماس المتنفذة، ستبقي جسور الصلة مع الحكومة، أما الرأي الآخر، والذي يمثله عدد من القيادات التي أدلت بدلوها بتصريحات عدائية وتشنجية وغير إيجابية، إلا أن الاتجاه الإيجابي يمثله التيار النافذ".
وأضاف: "حركة حماس تحاول أن تمسك العصا من المنتصف، بمعنى أنها ليست مع الحكومة وليست ضدها، حيث إن ما يفيدها ستأخذه، وما ترى أنه لن يفيدها فستقطع الطريق عليه، وبالتالي فهي تتلون وفق مصالحها ومخططاتها".

وتابع الغول بقوله: "حركة حماس تعمل على التهرب من استحقاقات المصالحة، وتعمل على التأكيد على خيار الانقلاب، وبناء الإمارة في قطاع غزة، وهذا يندرج في إطار (صفقة القرن)، فآمل أن يكون مثلما يقول بعض قياداتها إنهم ضد هذه الصفقة".

وأردف قائلاً: "إذا كان قيادات حركة حماس جديين بطي صفقحة الانقسام، فعليهم أن يعيدوا الاعتبار للوحدة الوطنية الفلسطينية، وذلك إذا كانوا معنيين بمواجدهة صفقة القرن".
وحول عمل الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، أشار الغول إلى أن أي خطوة تقدم عليها الحكومة الفلسطينية، فإن حركة حماس ستقيمها من وجهة نظرها، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه ما هو مفيد لها ستقول للحكومة أهلاً وسهلاً، وما هو ليس من مصلحتها ستقول لها "حلو عنا".

وفيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية، أكد الغول أن الراعي المصري لم يقطع الأمل في هذا الملف، ولا زال جهاز المخابرات المصرية المعني به يتابع التواصل والتنسيق مع ممثلي الحركتين، وباقي الفصائل.

وبين أن وفد من حركة فتح برئاسة عزام الأحمد، ممثل الحركة بملف المصالحة؛ ذهب للقاهرة للاطلاع على التطورات، ووضعهم في صورة أي جديد من حركة حماس، مؤكداً أنه إذا استعدت حماس لتنفيذ اتفاق 2017، فستدعو القيادة المصرية الطرفين لإجراء لقاء بينهما، والشروع بتطبيق ما تم الاتفاق عليه.

وفيما يتعلق بتفاهمات التهدئة بين حركة حماس والاحتلال الاسرائيلي، أكد ان التفاهمات جزء من (صفقة القرن)، وحماس تستعمل المواطن بغزة لتمريرها، منوهاً إلى أنه قبل الانقسام كان هناك مطار وميناء وكهرباء لمدة 24 ساعة يومياً، وكان هناك رواتب للموظفين، ولكن حماس أودت بالشعب الفلسطيني إلى المجهول.

وقال: "ندعو قطر لوقف تمويل انقلاب حماس، وعليها أن تكف يدها عن التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وعلى حماس إذا كانت معنية بمواجهة (صفقة القرن) وقانون القومية اليهودية، إن توقف كل هذه المتاهة، وأن تعود إلى الشرعية الوطنية لنجدد الشراكة السياسية ونواجه التحدي، ونقيل حكومة الوحدة، واجراء الانتخابات العامة".

وحول اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، أكد الغول أن الاجتماع، سيكون بعد إجازة العيد، وسيناقش التحديات الأخيرة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنه خلال الاجتماع الأخير للمجلس تم اتخاذ قرارات كثيرة، فالمطلوب الآن مواجهة تحدٍ جديد من خلال وضع خطة لتنفيذ كل القرارات، وقراءة كل التطورات.
 

أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
هل تشكيل حكومة جديدة برئاسة محمد اشتية ستساهم في تحقيق الوحدة الوطنية؟
  • نعم ستساهم
  • لا لن تساهم
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت