القططي: الجهاد الإسلامي لا تتفرد بالرد على مُماطلات الاحتلال

الأربعاء :2019-05-29 18:01:16
القططي الجهاد الإسلامي لا تتفرد بالرد على مماطلات الاحتلال

أكد الدكتور وليد القططي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن مؤتمر المنامة الاقتصادي، بداية تطبيق (صفقة القرن) بشقها الاقتصادي، وذلك بعد أن بدأت إجراءات فعلية على الأرض، بدءاً من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن القدس هي عاصمة الاحتلال، وأن المستوطنات في الضفة شرعية، وإنهاء حق العودة.

وقال القططي: "بداية الشق الاقتصادي هو بداية التطبيق العملي، والذي يندرج ضمن تصفقة القضية الفلسطينية نهائياً، وشرعنة وجود دولة إسرائيل في المنطقة العربية والإسلامية".

وأضاف: "صفقة القرن تتعامل مع القضية الفلسطينية برمتها على أنها قضية إنسانية وليست وطنية أو تحرير وعودة واستقلال، وليست بحاجة إلى حل سياسي وإنما لحل اقتصادي، ويتوهم ترامب بأن الشعب الفلسطيني، يمكن أن يبيع وطنه بحفنة من الدولارات، أو مقابل مشاريع معظمها وهمية، وبالمقابل لا يوجد أي تحسين حقيقي في وضع الفلسطينيين، وإن كان هناك تحسين، فسيكون تجميلاً لوجه الاحتلال".

وحول استضافة البحرين لهذا المؤتمر، أوضح القططي، أن دولة البحرين هي عرابة للتطبيع مع الاحتلال، وبدأت مبكراً وسباقة في التطبيع منذ التسعينات، عندما أوقفت موضوع مقاطعة البضائع الإسرائيلية، منوهاً إلى أنها ليس بالدولة ذات الأهمية مثل السعودية والإمارات، حيث إن النظام فيها لا يستطيع أن يرفض مثل هذا المؤتمر.
وقال: "بعض الدول العربية، هي دول تابعة، وتنفذ إرادة البيت الأبيض، والبحرين من ضمنها، فمنذ سنوات، وهي تسير في مسار التطبيع، مخالفة الإجماع العربي، وهي مخالفة للمصلحة الوطنية الفلسطينية، والإجماع الفلسطيني، بما فيه منظمة التحرير، والسلطة على مقاطعة ورفض المؤتمر، كونه حلقة من حلقات تصفية القضية الفلسطينية لمصلحة الاحتلال".

وأشار القططي، إلى أنه كان من الأجدر بدولة البحرين أن تبتعد عن مثل هذه المؤتمرات، التي تضر بالمصلحة الوطنية الفلسطينية والقومية العربية.
وفيما يتعلق بملف المصالحة، أكد عضو المكتب السياسي للجهاد، أن هذا الملف عفا عليه الزمن، وأن الشعب الفلسطيني بدأ يفقد الأمل نتيجة تكرار تجارب فاشلة في المصالحة، منوهاً إلى أن الفصائل والقوى بحاجة إلى الخروج من هذه الدوامة، ودائرة الانقسام والمناكفات السياسية، والعودة للأصل، موضحاً أن الأصل هو مشروع التحرير، وليس مشروع السلطة.

وقال: "لا زلنا تحت الاحتلال، ولا زلنا بحاجة إلى ممارسة المقاومة بكافة الأشكال للتخلص من الاحتلال، فأي مشروع وطني لا يرتكز إلى الحقوق الوطنية الفلسطينية والثوابت ونهج المقاومة، سينعكس بالسلب على الوحدة.

وبين القططي، أن إنهاء الانقسام بحاجة إلى إعادة مراجعة الفكر السياسي، الذي قاد إلى الانقسام، وإلى مشروع التسوية المتمثل باتفاقية اوسلو، ويجب إعادة بناء المرجعية الوطنية الموحدة، التي ترتكز على المشروع الوطني الموحد.
 
 
ونفى القططي، وجود أي مبادرات جديدة، تقدمها الجهاد الإسلامي في ملف المصالحة، مؤكداً في الوقت ذاته، أن الجهود مستمرة، حيث إن الجهاد لم تفقد الأمل في إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، مشيراً إلى أن هذا الملف، هو هدف استراتيجي للشعب الفلسطيني، ولا يمكن التخلي عنه مهما طال الزمن.
وفي السياق، قال: "حركة الجهاد الاسلامي، قدمت مبادرات سابقة، ولكنها لم تنجح، ونحن لسنا بحاجة إلى مبادرات جديدة بقدر ما أننا بحاجة إلى إرادة سياسية ووطنية جديدة؛ لإنهاء الانقسام من كافة الأطراف".

وحول ما اذا كانت هناك زيارة مرتقبة لوفد حركة الجهاد إلى القاهرة، أكد القططي أنه لا يوجد ضمن الأفق زيارة؛ معللاً بأن ذلك بحاجة إلى تحضير ودعوة، قائلاً: "لسنا بصدد أن نكرر تجارب فاشلة في مباحثات وحوارات، وبالتالي لابد من التحضير جيداً لأي لقاء في القاهرة أو أي مكان آخر يجمع الكل الفلسطيني تحت سقف واحد؛ لاستئناف مفاوضات المصالحة، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني برمته".

أما فيما يتعلق بتفاهمات التهدئة، وتلكؤ الاحتلال في تنفيذها، أوضح القططي، أن هذا الموضوع وطني، يتم دراسته ومناقشته ضمن الإطار الوطني الموحد، سواء على صعيد الهيئة العليا لمسيرات العودة أو في الغرفة المشتركة، لافتاً إلى أن حركة الجهاد الإسلامي لا تتفرد بالرد على مماطلة الاحتلال في تنفيذ التفاهمات، مشيراً إلى أنه من الواضح أن استمرار هذه الحالة من المماطلة، قد يقود إلى توتر جديد في المنطقة".

وفي السياق، أكد القططي، أن هناك توافقاً سياسياً، وفي الميدان بين فصائل المقاومة، بما فيها حماس والجهاد، فإن كان هناك تفاوت في الآراء، يتم حله على الطاولة؛ للخروج بموقف موحد في دائرة الصراع مع الاحتلال.

وأوضح أنه في أي حرب مفروضة على الشعب الفلسطيني والمقاومة، ستقوم حركة الجهاد بواجب الدفاع عن الشعب الفلسطيني، وعن نفسها بكل إمكانياتها المتاحة لها، منوهاً إلى أنه لا يوجد مقارنة بين إمكانيات المقاومة أمام دولة تمتلك ترسانة هائلة من السلاح، مؤكداً أن حركة الجهاد، ستكون مع كل فصائل المقاومة، مشاركة في التصدي لأي عدوان يفرض على قطاع غزة بالمستقبل.

 


أخبار متعلقة


تابعنا على
تعليقات Facebook

شارك برأيك
هل تشكيل حكومة جديدة برئاسة محمد اشتية ستساهم في تحقيق الوحدة الوطنية؟
  • نعم ستساهم
  • لا لن تساهم
  • لا أعرف
النتائج إنتهى التصويت